جيرار جهامي ، سميح دغيم

2640

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

مشيئة الإلجاء * في علم الكلام - إنّ ما يريده من عباده على جهة الإلجاء ، فلا بدّ من أن يقع ، كوجوب وقوع مراده من مقدوراته . وعلى هذا الوجه حمل شيوخنا رحمهم اللّه قوله تعالى : وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً ( يونس ، 10 / 99 ) . . . . وعلى هذا الوجه تأوّلوا نظائر هذه الآية ، نحو قوله : وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً ( الشورى ، 42 / 8 ) وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ ( النّحل ، 16 / 9 ) . . . . وبيّنوا أنّ المراد بجميع ذلك مشيئة الإلجاء والاضطرار ، لأنّ الدلالة قد دلّت على أنّه قد أراد من جميعهم الإيمان على جهة الاختيار . ولا ينافي قوله : ( لو شئت لآمنوا ) إذا أراد به الإلجاء كونه شائيا لذلك منهم على جهة الاختيار . لأنّه لو صرّح بذلك فقال : ولو شاء اللّه أن يلجئهم إلى الهدى لجمعهم عليه ، لكنّه لم يشأ ذلك ، وشاء منهم الإجماع عليه على جهة الاختيار لصحّ ولم ينتقض ، فيجب القول بصحّته أيضا ، إذا دلّ الدليل عليه . ( عبد الجبار ، المغني 6 - 2 ، 262 ، 17 ) . - بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً ( الرعد ، 13 / 31 ) على معنيين : أحدهما بل للّه القدرة على كل شيء وهو قادر على الآيات التي اقترحوها ، إلّا أنّ علمه بأنّ إظهارها مفسدة يصرفه . والثاني بل للّه أن يلجئهم إلى الإيمان ، وهو قادر على الإلجاء لولا أنّه بنى أمر التكليف على الاختيار ، ويعضده قوله أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ ( الرعد ، 13 / 31 ) يعني مشيئة الإلجاء والقسر لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً ( الرعد ، 13 / 31 ) . ( الزمخشري ، الكشاف 2 ، 360 ، 21 ) . مشيئة اللّه * في علم الكلام - وقال : وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ( الإسراء ، 17 / 23 ) ولم يقل : وقضى ربّك أن تكفروا به وتعبدوا سواه من الحجارة والنار وغيرهما من المعبودات ، فكان أمره وقضاؤه ومشيئته أن لا يعبدوا غيره بالتخيير من العباد لا من جهة الجبر لهم على تركها . ( ابن الحسين ، المجبرة القدرية ، 42 ، 19 ) . - يغفر الذنوب جميعا لمن يشاء ، والمراد بمن يشاء من تاب ، لأنّ مشيئة اللّه تابعة لحكمته وعدله لا لملكه وجبروته . ( الزمخشري ، الكشاف 3 ، 403 ، 19 ) . مشيئة التفويض * في علم الكلام - مشيئة التفويض مثل قوله تعالى : وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ ( النّحل ، 16 / 93 ) وقوله ولو شاء مشيئة خبر أي لو شاء اللّه يخبركم عن الإسلام وقوله ولكن يضلّ من يشاء مشيئة تفويض وهذا اعتقاد العدليّة . ( الماتريدي ، الفقه الأكبر ، 9 ، 13 ) . مصادرة * في اللّغة - الصدر : أعلى مقدّم كل شيء وأوّله . . .